علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
195
كامل الصناعة الطبية
[ في العرق الصاعد ] ونحن نبتدىء أولا بذكر الجزء الصاعد إلى فوق . فأقول : إن الجزء الّذي يصعد إلى فوق يمر حتى يدخل في الحجاب فينقسم منه في الحجاب عرقان ينبتان فيه ليغذوانه « 1 » ، ثم إنه من بعد ذلك تنقسم منه عروق دقاق تتصل بالغشاء الّذي يقسم الصدر نصفين وفي أغلاف القلب وفي الغدة المعروفة بالتوثة « 2 » . ثم إنه ينشعب « 3 » منه بعد ذلك شعبة تتصل بالاذن العظمى من أذني القلب ، وتنقسم هذه الشعبة إلى ثلاثة أقسام : أحدها : يدخل في التجويف الأيمن من تجويفي القلب ، ويصير من هناك إلى الرئة ، وهذا القسم أعظم هذه الأقسام ويكون هذه فيه « 4 » العرق المعروف بالوريد الشرياني « 5 » ، لأن خلقته شبيهة بعرق ضارب . والقسم الثاني : يستدير حول القلب من ظاهره وينبث « 6 » فيه كلّه ويغذوه . والثالث : يصير إلى الناحية السفلى من الصدر ، ويغذو ما هناك من العضل الذي فيما بين الأضلاع وغيره من الأجسام التي هناك ، فإذا جاوز هذا العرق الصلب « 7 » تشعبت منه عروق كثيرة شبيهة بالشعر في دقتها فتفرقت بالأجزاء « 8 » العالية من الغشائين اللذين يقسمان الصدر بنصفين ، فإذا قارب الترقوة انقسم [ قسمين ] « 9 » وصعد كلّ واحد منهما من أقسامه إلى ناحية الترقوتين وتباعد كلّ واحد منهما عن صاحبه على تأريب ، وتشعبت من كلّ واحد منهما شعبتان : إحداهما : يصير إلى مقدم الصدر ، و [ عرقا هذا الزوج ] « 10 » ينحدران مارين على القص ، واحدة عن يمين القص ، والآخر عن شماله حتى ينتهيا إلى الغضروف الشبيه بالسيف المشرف على فم المعدة .
--> ( 1 ) في نسخة م : ليغذياه . ( 2 ) في نسخة م : التوتة . ( 3 ) في نسخة م : تتشعب . ( 4 ) في نسخة م : وليكون منه العرق . . . ( 5 ) في نسخة م : بالعرق الشرياني . ( 6 ) في نسخة م : وينبت . ( 7 ) في نسخة م : القلب تتشعب منه . ( 8 ) في نسخة م : في الاجزاء . ( 9 ) في نسخة أ : بأثنين . ( 10 ) في نسخة م فقط .